سليمان بن الأشعث السجستاني
111
سنن أبي داود
كثيرة ، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج ، قال مجاهد : وسقفه الساج ، قال أبو داود : القصة : الجص . 452 - حدثنا محمد بن حاتم ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن فراس ، عن عطية ، عن ابن عمر أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كانت سواريه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من جذوع النخل ، أعلاه مظلل بجريد النخل ، ثم إنها نخرت في خلافة أبى بكر فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل ، ثم إنها نخرت في خلافة عثمان فبناها بالآجر ، فلم تزل ثابتة حتى الآن 453 - حدثنا مسدد ، ثنا عبد الوارث ، عن أبي التياح ، عن أنس بن مالك ، قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ، ثم أرسل إلى بنى النجار فجاءوا متقلدين سيوفهم ، فقال أنس : فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه ، وملأ بنى النجار حوله حتى ألقى بفناء أبى أيوب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى حيث أدركته الصلاة ، ويصلى في مرابض الغنم ، وإنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى بنى النجار فقال : " يا بنى النجار ، ثامنوني بحائطكم هذا " فقالوا : والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله عز وجل ، قال أنس : وكان فيه ما أقول لكم : كانت فيه قبور المشركين ، وكانت في خرب ، وكان فيه نخل ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت ، وبالخرب فسويت ، وبالنخل فقطع ، فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه حجارة ، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون ، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وهو يقول : اللهم لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة 454 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح ، عن أنس ابن مالك ، قال : كان موضع المسجد حائطا لبني النجار فيه حرث ونخل وقبور المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثامنوني به " فقالوا : لا نبغي به ثمنا ، فقطع النخل ، وسوى الحرث ، ونبش قبور المشركين ، وساق الحديث ، وقال " فاغفر " مكان " فانصر " قال